وأعدت الحق إلى نصابه وأصحابه - رجاء زين الدين حماد

Tue, 26 May 2020

إنه لشرف كبير لي أن تكون أولى كتاباتي في عالم الفيسبوك  هي عن الليسه ناسيونال مؤسسة تربوية وطنية بامتياز . ولأني أعيش الحقيقة والواقع لم أشأ يوما" أن أكون رهينة هذا العالم المصطنع ( في بعض نواحيه )  الذي يتعاطى المظاهر ويشوه الحقائق في الكثير من الاحيان .  إلّا أنّ صوت الحق ينتفض في داخلي ،لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس  . هذا الصوت دفعني لأكتب الحقيقة من موقعي المتواضع  ورؤيتي البعيدة علّني أر المشهد كاملا" وأنقل بموضوعية الواقع الذي أعيشه في مؤسسة سمعت الكثير عن مآثرها ، وعندما دخلتها للمرة الأولى دهشت من سمّو صرحها  وكوادرها  وحسن التنظيم فيها ، فأدركت أن من يديرها هو قائد حكيم  يسهر على حمايتها وتطويرها بأحدث التقنيات ، والخبراء والمختصين  وتدريب المعلمين المستمر ومواكبة التلاميذ في شتى الميادين سعيا" الى الإبداع والتفوق . إنه يصون الحقوق ويساعد  كل من يلجأ إليه بلا تردد . أنا التي سمعت تلك العاملة وذلك الطفل يرددان مشاكلهم  وينتظران لقاءه ليشكوا اليه هواجسهم فيهتم بالصغير قبل الكبير. وكذلك شاهدته وهو يمسك بنظام مدرسته بيد من حديد  ويدفيء البيوت من صقيع الشتاء باالمساعدات العينية باليد الأخرى . وبعد.. عايشت في هذه المؤسسة تقديم الكثير الكثير من المنح التعليمية والمساعدات الإجتماعية  والخدمات المجانية والإندفاع بالنشاطات البيئية . حيث أنه يبذل كل الجهود لشدّ أواصر المحبة والتعاضد  والبناء في محيطه ومجتمعه . لا يبخل بالعائدات المحققة في كل سنة على المزيد من الإستثمار والتطوير البنّاء للإرتقاء الى أعلى درجات التربية والتعليم ،وطبعا" كل استثمار يقودنا الى عمل جديد وأمل جديد ... فهذه المؤسسة تحتضن حوالي 6000 تلميذ ويعتاش منها أكثر من 850 عائلة  ، أي تصنف من المؤسسات الإقتصاديةالكبيرة في الوطن . وهي  -  صناعة لبنانية وبجهد فردي  -  هي مؤسسة بحجم الوطن لا بل هي وطن بكل ما للكلمة من معنى  علمت ، ثقفت ، أنارت العقول ، احتضنت الابناء ، زرعت الأمل ، وفرت العمل ،أعطت الحقوق ، قدمت الضمانات  ، حققت الامان والإستقرار للعاملين فيها والمستفيدين من خيراتها على مر السنين .. في وطن ضاعت فيه الحقوق  ، خابت فيه الآمال ، هجر شبابه أو أبقاهم بلا عمل وبلا أمل، يثورون يطالبون بأبسط حقوق العيش الكريم .
   " بتحب لبنان حب صناعتو "  شعار دولتنا الراعية .. فأين أنتم أيها المسؤولون من هذا الإنتاج الوطني التربوي التعليمي  المعيشي ؟؟!!  كيف تدعمون وتشجعون ؟؟ بم تبررون التخاذل والتباطؤ؟!  فهنا تكمن مسؤوليّاتكم في نهضت الوطن ودوركم في في حماية مؤسساته وأبنائه ...
أما أنتم أيها المتطفلون الثرثارون ، والمنقادون الصغار تتغنون بأنشودة التغيير !؟ ما بالكم محدودي العقل والتفكير ، مسلوبي الإرادة والضمير ؟  أهكذا تغيرون في أسركم الصغيرة عبر الإعلام والتشهير؟ ألا تخجلون ؟؟ أتفهمكم أيها الصغار الصغار  فأنتم متوترون مضطربون ، لا تتحملون لأنكم تعودتم على النعم والرفاهية التي وفرتها لكم مدرستكم من رواتب وحوافز..   ، ففي لحظة توقيع عقودكم شعرتم بالفخر  بأنفسكم  لدرجة أنكم نسيتم واقعكم .فبتم لا تلحظون الوضع الإقتصادي المرير الذي يعيشه أبناء الوطن فأصبحتم منقادين للمغرضين والحاسدين الحالمين .ابحثوا عن مكان آخرتعبرون فيه عن ضعف نفوسكم وأحلامكم الواهنة.
فمدرستنا شامخة كالجبال اللبنانية ، صامدة ، مزدهرة  بإرادة رئيسها وأهلها و والمؤمنين بها وبدورها، وبدعوات المحبين المخلصين . 
 أعذروني إن أإطلت الحديث فدور الليسة ناسيونال أعظم بكثير من أن يختصر بكلمات  ليست إلا عربون وفاء وتقدير  لمؤسسة أعمل فيها  و أراها دعامة من دعائم الوطن ورئيسها قدوة يقتدي به المواطنون الصالحون في كل بلدة ومنطقة  ..رجلا" محبا"وأعمالا" إنمائية واستثمارات بنّاءة ... علنّا نرتقي بالوطن الحبيب إلى مصافي الدول الراقية في ضمان الحقوق واحتضان الأبناء ...   وأخيرا" علّني بعباراتي الشفافة , قد سلطت الضوء على مفهوم التغيير الحقيقي  ، وأعدت الحق الى  نصابه  وأصحابه .
رجاء زين الدين حماد


Closed For Comments
Name
Title
Comment